Monday, October 11, 2010

كابوس


المكان : غرفة نومها الهادئة ، والباب مغلق
مستلقية على سريرها الذي لم تشعر بسعته هكذا من قبل ، مغمضة العينين
وتشعر بكبر الفراغ الذي بجوارها وتعلم أنه ليس هنا
ولا في أي مكان على وجه الأرض الآن
تحاول أن تتذكر ما تاريخ اليوم ..؟ وكم الساعة الآن ..؟
تشغل عقلها بأسئلة غير هامة لتتفادى تفكيره المستمر فيما حدث لحياتها
تحاول جاهدة ألا تفكر في الاستيقاظ لكي لا تضطر لفتح ذلك الباب والبحث عنه في أرجاء الشقة وهي لا تملك ذرة أمل في أن تجده
بل على يقين تام بأنه لن يكون هنا بعد الآن .. وأنها الآن وللأبد ستبقى وحيــــدة
تطاردها الأفكار والتفاصيل الدقيقة لحياتهما معاً وتُعقد المقارنات رغماً عنها وبشكل تلقائي سريع في مخيلتها المرهقة
الفاكهة التي أحضرها بالأمس ولا تزال لمساته الأخيرة عليها وفي نفس المكان الذي وضعها فيه
جميع أهلها يبدو عليهم الحزن في غرفة المعيشة وهي تقف عند بابها تنظر لكل ركن بها
بنظرات مصدومة وعيون متسعة مندهشة وحزينة وخالية تماما من الدموع
وبقلب ينزف حتى الموت
تحاول أمها اخفاء آثار جلستهم الأخيرة بالغرفة وتعيد ترتيب كل شئ في مكانه
كمحاولة منها في التخفيف عن ابنتها وابعاد متعلقاته عن عينها لعلها تتجاوز المحنة سريعاً وترضى بالواقع الذي لا تزال لا تصدقه وترفض بشده الاعتراف به كحقيقة ستلازمها بقية عمرها
آآه .. عمرها .. سؤال جديد يطرأ على بالها ، ماذا سأفعل بقية عمري؟
والإجابة كانت انها لا تريد فعل أي شئ فلم يعد هنالك ما يستحق ان تفعله او من يستحق ان تعيش لأجله
لم يمر على زواجها سوى بضعة أشهر ، لم يحتفلوا بعيد زواجهم ولو لمرة واحدة
مازالت تلك التفاصيل المؤلمة تمزق عقلها وقلبها معاً
ولن تستيقظ على قبلته ليودعها في الصباح وهو ذاهب لعمله
لن .. ولن .. ولن
لن يحدث أي شئ بعد اليوم يفرحها .. وما كانت تشعر به فقط الخوف
فالأمان في حياتها كان هو.. ورحل برحيله
كلمة تظهر كالشبح أمام عينيها المغمضتين وسط تلك الأفكار الحزينة التي تهاجم فكرها
لقد "مات"
تبكي كلما رأتها تظهر واضحة أمامها وتغمض عينيها أكثر لكي لا تراها
أرادت فقط بضع ثوان يعود فيها للحياة
ويخبرها بأنه سيرحل
يحكي لها بأسلوبه الذي طالما أحبته كيف يمكن أن تتقبل موته
وماينبغي عليها فعله بعده
يرسم لها شكلاً للحياة بدونه ويضعها في مكانها الذي ستكون فيه بامان وهو ليس بجانيها
يقنعها بأنه من الممكن أن تنفصل روحها عن جسدها وتبقى حية
يقول لها " وكلامه هو الصدق والممكن الوحيد في ظل اي مستحيل بالنسبة لها " انها يمكن ان تعيش بدونه
تمنت من اعماق قلبها الدامي أن يعود للحظات لتقبله
لتطلب منه ان يغفر لها أي خطأ قامت به
أن ينسى أي لحظة خصام كانت بينهم
أن تخبره بما لم تخبره به من قبل عن أسرار حبها له وارتباطها به
ان تتوسل اليه ان يأخذها معه ولا يتركها وحيدة بدونه
خشيت ان يكون رحيله لانه غاضب منها فقرر ان يتركها
حاولت مرارا وتكرارا أن تقضي على تلك الأفكار وأن تنفي حقيقة موته واختفائه من حياتها للأبد
ولكن انتصرت عليها الأفكار ومزقت آمالها وأحلامها وأمنياتها لمستقبلهما معاً
فتحت عينيها الباكيتين واستيقظت من نومها
تشعر بصداع شديد وألم يصاحب كل نبضة من قلبها
نظرت لباب غرفتها المغلق ولساعة الحائط وتاريخ اليوم
مازالت خائفة .. لا تريد ان تفتح الباب بل تريده هو ان يفعل
لتتأكد أنه لايزال على قيد الحياة
وما هي إلا لحظات حتى فتح زوجها باب الغرفة وارتسمت على شفاهه ابتسامته الهادئة
أسرعت ترتمي بين أحضانه غير مصدقة انها تلمسه الآن
وان وجوده هو الحقيقة
سألها حين شعر بما تعانيه
ولم تستطع أن تروي له ما عانته لساعات أثناء نومها .. وهو أبشع ما رأت في حياتها
اكتفت بقول : كابوس
احتضنها بحنان وقال : الكابوس ليس دائماً سيئاً ، فلولاه ما عرفنا قيمة ما يجعلنا سعداء

Monday, August 2, 2010

أحاسيس


كما هي الأم أحن المخلوقات على صغيرها
هو كذلك أحن الناس عليها
وأكثر من يشعر بفرحها وحزنها
تربطها به علاقة من نوع فريد نادر
فهو يسبح في كيانها 9 أشهر
يعايش كل لحظة تمر بها
لا يفارقها ولا تفارقه
فكان جدير بكونه أقرب انسان لها
والعجيب تلك اللغة التي يتفاهمون بها
ويتفقون عليها كلغة حوار بينهم
وهو لايزال بعيدا عن عينها
ولكنه دائماً سيظل الأقرب والأحب لقلبها

Saturday, January 23, 2010

وطن واحد .. شعب واحد




لن أتحدث في موضوعي هذا عن مسلم ومسيحي ، ولن أدين هذا أو ذاك بل سأدين كلا التصرفين .
سأدين الإغتصاب كفعل غير آدمي خالٍ من الرجولة والشهامة والجدعة بلغة ولاد البلد .
سأدين القتل وسفك الدماء وإرهاب الأهالي كفعل غير آدمي أيضاً خالٍ من الرحمة والإنسانية .
الأحداث الأخيرة بنجع حمادي استفزتني بشدة لا لأنني فتاة ومسلمة ، بل لثورة العالم أجمع لا لعملية القتل وإنما لحادث قتل " الأقباط " بصفة خاصة ، لم يكن الأمر سيثير غضبي لو أن كل هذا الإهتمام بالقضية واستنكارها من جميع الدول كان لأجل استنكار فعل القتل في حد ذاته ، كان يرضيني هذا الموقف لو أنه تم اتخاذ نفس ردود الأفعال حين اغتصبت طفلة مسلمة من قبل مسيحي ، حينها ستكون ادانه سلوك وفعل غير اخلاقي وليست ادانة دين أو طائفة معينة .
وما أعجب له ان المسيحيين بعد هذه الضجة الاعلامية والدولية يؤيدون تدخل لجنة من الكونجرس الامريكي للتحقيق في الواقعة ؟!
نحن شعب واحد وان اختلفت العقائد لا مكان لأجنبي بيننا ، وياليتنا ندرك حقيقة الأمور ونتعامل مع المواقف بحيادية ونظرة أشمل وأوسع
انا مسلمة مصرية ، أدين وبشدة اغتصاب أي رجل كان لفتاة مصرية عربيه أو حتى أجنبية .

أنا مسلمة ومصرية ، أدين وبشدة القتل وإرهاب الأهالي أياً كانت ديانتهم .
ضد عمليات التفجير التي يقوم بها البعض ضد السياح الأجانب .
وضد عمليات القتل والارهاب ضد المسلمين في فلسطين .
أتمنى أن ننظر للقضية الأساسية ألا وهي الفعل في حد ذاته ونعاقب المجرم الجاني بغض النظر عن ديانته فأولاً وأخيراً نحن مصريون نعيش في بلد واحد ومهما كانت الخلافات سيظل بجانب كل مسلم جار مسيحي له عليه حق الجار .

دامت مصر سالمة آمنة

Friday, January 8, 2010

حرافيش من جديد




حرافيش منتدى جديد
انا طبعا بعتبره بيتي
ولأنه بيجمع أحلام شباب وبنات مصر
فأنا متفائلة بيه
انه يكون نواة التغيير للأفضل بإذن الله
ومن مدونتي ومملكتي الخاصة
بأهدي كل زائر ليها كارت دعوة
لمنتدانا الوليد
ولو في نفسك حاجة قولها هناك
لان شعارنا
قول اللي في نفسك

أهلا بالجميع في مملكتي
وفي منتدى حرافيش
www.7rafesh.com