Thursday, October 30, 2008

!!أميّون .. متعلمون


الأميّة بمعناها المعروف للجميع هي الجهل بالقراءة والكتابة ، وإن كنت أرى لها مفهوماً مختلفاً ، فالأميّ ليس من لا يجيد القراءة والكتابة ولكن هو من يجيدهما ولكن لا يفكر ، وبهذا يصبح مفهوم الأميّة : أميّة الفكر !


حين يصبح ما نتلقاه من معلومات وما يحدث حولنا من مستجدات مجرد عبارات نرددها او نسمعها ولا نفكر بها أو نعقلها فهذه هي الأميّة حقاً .


رغم تعدد المصادر المعلوماتية الآن وسهولة الحصول على الأخبار والمعلومات لكننا نعاني من السطحية في التفكير ، والافتقار إلى الثقافة والمعرفة

ولعل أبرز أسباب هذه الظاهرة هو سوء استخدام مصادر معلوماتنا الحديثة واهمال المصادر القديمة والتي برغم بدائيتها كانت أصدق في توصيل المعلومة للمتلقي من مثيلاتها الحديثة الآن.


يعتمد الجميع الآن كبيراً كان أم صغيراً على التلفاز والانترنت في الحصول على المعرفة وليس بالضرورة للبحث عن معلومة ، وبكل أسف فإن تلك المصادر أصبحت تروج لشئ واحد فقط وهو قضاء أوقات ممتعة دون أدنى فائدة تعود على المشاهد ودون تقديم أي معلومة مفيدة ، بل العكس، جعلت أول اهتمامات العامة أخبار المشاهير وقضاياهم على مختلف ألوانهم وجنسياتهم واعمالهم ، ونسوا أو تناسوا قضايا الأمة العظيمة والمصيرية .


ولهذه الظاهرة آثارها السيئة على الأفراد والمجتمعات والتي يمكن رؤيتها في أساليب الحوار الركيكة والألفاظ الغريبة على لغتنا التي يتداولها طلاب المدارس والجامعات فيما بينهم ، وجهلهم شبه التام بما يحدث حولهم من متغيرات هامة تستحق الدراسة والاهتمام ، وأرى أن تلك السطحية ستؤثر على مستقبل هؤلاء الشباب المهني حيث توقفت عقولهم عند نقطة معينة ولم يتم عمل تحديث لمعلوماتها بل أنه تم تهميش هذه المعلومات وحل محلها اهتمامات لا قيمة لها ، وبالتالي سيتأثر المجتمع ككل حين يشغل كل شاب من هؤلاء منصباً في عمله .. فأين لنا بالتقدم ؟


ادراك الفرد لأهمية رأيه ، وحرية فكره هي نواة التغيير الذي نبحث عنه

ومن هنا يأتي دور كل فرد في المجتمع نحو ذاته ونحو غيره ، ليمنح لنفسه ثقة أكبر ويفسح المجال لعقله للتحرر من أميّته

والاستفاده من كل مصدر متاح للحصول على المعلومة

وبمساعدة المعلم في مدرسته والاب في بيته يتم توجيه الأبناء لاستغلال الوقت فيما يفيد وكما يبني الفرد جسده لابد أن يعطي عقله اهتماماً مماثلاًً لينمو ويكون ملائماً لعمره ..


ولكل جهة مسؤولة في الوطن دور ايضاً في محاربة سطحية التفكير

وتهميش الآراء وذلك

بوضع ضوابط تضمن صحة ما يقدم من معلومات وانتقاء ما يجب ان يصل للشباب وكيفية وطرق وصوله إليهم لضمان تخريج أجيال ذوي عقول راجحة وثقافة عالية ومحو الأميّة بكافة أشكالها من مجتمعاتنا.


*********

تم نشر الموضوع في جريدة الشرق القطرية بتاريخ 29-10-2008

Monday, October 20, 2008

ممتلكات


حين قررت الرحيل
وقفت حائرة في الطريق
تراه في كل الاتجاهات
اكتشفت حينها أنها لم تقرر الرحيل
بل كانت محاولة فاشلة للهروب

لملمت ذكرياته المبعثرة في مخيلتها
ورمتها خلف جدران عقلها
حاولت التخلص من كل ما يذكرها به
ولكن ثمة شئ تبقى ليذكرها به
ولم تستطع التخلص منه
قلبها
الذي أحبه وغفر له كل ما كان

Sunday, July 27, 2008

رسالة إلى رجل أحبه


الى رجل علمني كيف يكون الحب

رجل أهداني قلبه وعقله

وهبني مشاعره التي لم يمنحها لسواي

أعطاني من الوقت كل الدقائق .. كل الساعات

ذلل كل الصعاب .. أخذ بيدي لشواطئ الأمان

انتزع من داخلي كل الأحزان

أنساني مرارة الآلام

طبع على شفاتي ابتسامة تدوم عبر الأزمان

رجل انتقاني من بين نساء العالم ليمنحني شرف الإنتماء إليه

توجني ملكة لعالمه

وزين اصبعي بخاتمه

:إليك


أهدي نفسي

Wednesday, July 23, 2008

ورجعنا تاني


البوست ده بشكر فيه كل اللي سأل عني


وكل اللي كتب تعليق أونصيحة في البوست اللي فات


بعتذر جدا جدا عن عدم الرد بس انا كنت فعلا متابعة وشفت كل الردود


توقفت عن الكتابة فترة وحشتني فيها مدوناتكم كلكم وان شاء الله اتابعكم من جديد


مليون شكرا لكل من سأل ومن لم يسأل بس نور مدونتي بزيارته


Tuesday, April 15, 2008

!فن إيه اللي انت جاي تقول عليه



الفن مهنة من لا مهنة له !! .. عبارة تنطبق على الساحة الفنية الآن بكل طوائفها
ففي كل صباح تطل عليك وجوه جديدة لا تمتلك من المواهب التي تأهلها للعمل الفني أدنى درجاتها ، فكيف دخلت تلك العناصر إلى الساحة الفنية ؟ والسؤال الأهم كيف بقيت وكتب لها الاستمرار والنجاح والشهرة ؟


مع التقدم التكنولوجي واستحداث أساليب جديدة تساعد في تحسين جودة الصوت استحدثت أساليب أيضاً بإمكانها الاستغناء عن صوت المطرب ليكن هو مجرد داعم لها وليست هي من تدعمه ! فإذا ما تم حصر الأصوات الموجودة الآن على الساحة الغنائية والتي لها القدرة على الغناء بكفاءة بدون الاستعانة بالآلات الحديثة فسيعدون على الأصابع ، ويتضح ذلك جلياً في اللقاءات التي يكون فيها البث مباشرا التي تجرى مع " النجوم الورق " فلا يستطيع أحدهم الغناء بصوته ويتم إدخال أغنيته مسجلة بينما يقوم هو فقط بالتمثيل أمام الكاميرا


وكما نرى فان الغناء تحول لاستعراض ولكن يا ترى أي نوع من الاستعراض هو ؟
أذكر للفنانة " أصالة " رداً لها على تعليق من أحد زملاء الوسط حين " اتهمها بأنها تستعرض صوتها على المسرح ! " فأجابت : نعم ، استعرض صوتي فأنا مطربة وصوتي هو ما أقدمه للناس فماذا أستعرض ؟
الآن ما يقدم من قبل المغنيات " فلا يليق إطلاق اسم مطربات أو فنانات عليهن " هو استعراض لأجسادهن ويتبارون في تحطيم الرقم القياسي لارتداء أقل قدر من الملابس يمكن أن يستر جسد امرأة ناهيك عن الكلمات الهابطة والحركات الساقطة التي يقمن بها ..
قيل في السابق مع ظهور الفيديو كليب أنه تمثيل وتصوير لكلمات الأغنية فأين الآن الكليب من كلمات الأغنية ؟وأين الكلمات التي يمكن تسميتها بالأغنية


لم ينحصر تأثير تلك الكليبات على انحدار الذوق العام فحسب بل أمتد ليكون من الأسباب الرئيسية لارتفاع معدلات الطلاق ، فالرجل يريد أن يجد نجمة الكليب زوجة له في المنزل والزوجة لا يمكن أن تكون تلك، بأعباء الحياة والتزاماتها
الرجل لا يرى نجمة الكليب سوى في أغنياتها ولا يراها في واقع حياتها فيتخيلها أنها هي صورة المرأة المثالية الحورية التي نزلت من السماء لأجله أصبحت هي النموذج الذي يحبه وتكرار هذا النموذج أمام ناظره ليل صباح يؤكد له الفكرة ويعود لزوجته فيفيق من أحلامه الجميلة ليصب جام غضبه على زوجته ويؤذي مشاعرها بالتغزل بغيرها ومقارنتهم بها


ليس فقط المتزوجون من يعانون من هوس المطربات الفاتنات بل الشباب المقبل على الزواج أيضاً أصبح يرى بأن هذه الهيئة هي الصورة المثالية لزوجة المستقبل ويتمنى لو كانت زوجته مطابقة لتلك المواصفات ، وهكذا ينتقل المرض للفتيات أيضاً فتسعى الفتاة لتقليد ما تراه في تلك الأغاني لتكون الأجمل والأكثر جاذبية هذا إن لم تأخذها الأحلام لأكثر من ذلك وانزلقت في طريق تلك العرائس البلاستيكية المسماة بالمطربات

Tuesday, April 8, 2008

Sunday, April 6, 2008

الشرطة في خدمة من ؟




الأمان .. ذلك الشعور الذي يسعى جميع البشر للحصول عليه ، يسعى الفرد لتأمين حاضره ومستقبله بشتى الطرق المتاحة فليس من المعقول افتراض تخاذل المرء في تلك النقطة .
هذا على الصعيد الشخصي ، أما إذا جئنا للصعيد الاجتماعي فإن الدولة تتكفل بحماية كافة فئات الشعب كما من واجبها حماية ممتلكات الدولة وتراثها وتاريخها
وربما كان الجهاز الأمني الرئيسي في تلك النقطة " الشـرطة " التي ومن المفترض أنها في خدمة الشعب .. ولكن ، هل الشرطة في خدمة الشعب ؟

مجمع مبارك السكني بالإسكندرية يعاني من سرقات بالإكراه منذ سنوات وتقدم السكان بعدة بلاغات ولم تحرك الشرطة ساكناً والعصابات يتسع نشاطها ويمارسون السرقات في النهار وتحت تهديد السلاح يأخذون ما يشاءون ويغادرون في سلام

لك أن تتخيل شعورك بالخوف وأنت في منزلك فأين إذاً يمكن أن تشعر بالأمان ؟
أتذكر الآن ما تعلمته في سنوات عمري الأولى في المدرسة عن فوائد المنزل للإنسان وكان من بينها أنه يوفر الأمان .. فأين هو الآن ؟
والسؤال الأهم أين جهاز الشرطة ؟ يسهر على حماية من ؟ ماذا يعمل ضباط الشرطة الذين وضعتهم الحكومة في مرتبه اجتماعيه ومستوى مادي أفضل من بقية الشعب ؟
ما الذي يشغلهم عن تلبية نداء الشعب الذي أصبح يعيش في غابة ولكنها غابة يأكل فيها الضعيف القوي .. تلك العصابات التي تجمع حثالة المجتمع ليتهجموا على الأهالي في بيوتهم



لماذا لم تهب وزارة الداخلية وتصدر بياناً كالذي أصدرته بشأن إضراب يوم السادس من أبريل
أليس عجيباً أن يتكون جهاز أمني في دولة ما ليحمي الفساد والغلاء ويحارب أي بذرة خير وإصلاح ؟