Friday, December 7, 2007

تناقضات رجل


المرأة منذ قديم الأزل هي مرآة الرجل ، ينظر إليها فيرى نفسه داخله وخارجه
تعكس جمال نفسه او قبحها ، يهندم نفسه في أعينها ويستمد قوته ورجولته من ضعفها الأنثوي وخجلها وعفة إحساسها
تهتم المرأة بشؤون الرجل كافة ، فهي المسؤولة الأولى عن حسن مظهره عن تهذيب اخلاقه ومعاملته مع الآخرين .
بين احضانها يلقي همومه .. تغسل دموعها فظاظته التي ربما آذاها بها .. تداوي نفسها .. لا تحمله أعباء بل تحملها بمفردها بما يفوق قدراتها لينعم هو بالراحة .
تسعى للمثالية والكمال لترضيه ولكن هل يرضى ؟؟

سأتحدث عن الرجل الشرقي عامة والرجل المصري خاصة
يعاني الرجل الشرقي من التناقض في ما يطلبه من المرأة
فنجده يطالبها بان تكون كل نساء العالم وإذا ما فعلت اتهمها بما تكره !
فماذا يريد الرجل ؟

من الحكمة - بعد الدين طبعا – أن تكون الزوجة كاملة متكاملة – والكمال لله وحده – في عيون زوجها وأن تكون بحق امامه في كل حين بكل نساء العالم على مختلف أشكالهن ، فهي الأم في حنانها والزوجة في وفائها والعاقلة المتزنة التي يستشيرها ويسترشد برأيها وهي الحبيبة في رقتها والعشيقة في دلالها والمربية في حزمها وحكمتها و .. و
..
قد تنتبه المرأة لهذه النقطة المحورية في حياتها الزوجية وتسعى لتكون كل هؤلاء وقد يطلب ذلك الزوج بشكل غير مباشر كإبداء إعجابه بغيرها كقوله : يعجبني ثقافة تلك .. أحب المرأة التي صفتها كذا ..
فتبدأ الزوجة في تعلم او دخول ذلك المجال الذي يعجب الزوج لكي لا يكن بها نقص من وجهة نظر زوجها وهنا يأتي التناقض
يرفض الزوج مبادرة زوجته لإشباع رغبة عنده – وهي اعجابه بأخرى – وربما استنكر عليها ذات الفعل الذي كان منذ قليل يمدحه في اخرى

فهل يعجب الرجل بتفوق انثى غير زوجته لانه يغار من تفوقها عليه ؟
أم أنه يعجب بجرأة أخرى ولكن لا يريد لإمراته أن تكون مثلها لان ذلك سيجذب الانظار إليها وتتحول عنه ؟

حاول بعض الرجال التغلب على هذه الحالة – حالة التناقض – بافساح المجال لزوجته لتكن مثل ما يعجبه من النساء ولكنه سرعان ما يشعر بانه فرط في جزء من كرامته وما كان له أن يوافق على ذلك وتصطدم الزوجة برفض الزوج بعد موافقته
:الرجال هم فقط من يستطيعون الإجابة عن هذا التساؤل ولكن من وجهة نظري سأطرح ما توصلت إليه
الرجل الشرقي يرى دائما في ظهوره هو كقائد اكتمالا لرجولته وان تفوق المرأة عليه في أي مجال هو إهانة له ولرجولته فيحرص دائما على جعلها في الظل او تابعة له ولأفكاره فقط ليحافظ على تفوقه دون منافسة .

الرجل الشرقي متمسك بعادات وتقاليد ربما أصبحت لا تناسب عصره ولكنه برغم كامل رجولته لا يستطيع ان يحطمها ويفضل تحطيم بعضا او كل طموح زوجته ولا يتعرض لأي لوم من فرد في مجتمعه .

ولا أنسى في نهاية حديثي أن أذكر بأن هنالك رجال شرقيون لا ينظرون للمرأة بهذا الشكل اطلاقا وعلى العكس يفتخر بكون امرأته تغنيه عن النظر لسائر النساء وفي الوقت ذاته يحبها حبا عظيما ويغار عليها ويحميها ويحفظها من عيون الجميع ، وهذا الذي تغلب على معتقدات بالية سيكون الرجل الذي يستحق لقب الرجال فالرجل ليس بكبته لزوجته ، الرجل سيبقى الرجل وإن نافسته ألف أنثى .. والأنثى ستبقى جزءً منه مهما علا شأنها .

Wednesday, November 28, 2007

لا تسألوني


لا تسألوني لماذا أحبه

...ولا أين ومتى عرفته

...في اليقظة والمنام تمنيته

...في الواقع والخيال رأيته

...حلمت بحبه وهو بعد في رحم أمه

....وعندما شاء القدر ... التقينا ... وشاهدته

...ما أقسى الليالي التي مرت قبل لقائه

...ويالظلم الخيال لجماله

....فما أروع تصويره

...وما أبهى إطلالته

...كبدر في ليلة تمامه

...كملك في قمة زهوه

...اقترب مني وصافحته

...ابتسم برقة فصارحته

...احتضنني بثنايا قلبه

...وأخبرني بأنني حبيبة قلبه

...وسأحيا دوما في قربه

...مخلصة دوما لحبه

...أسيرة لجماله

...متعبدة في محرابه

...فلا تسألوني لماذا أحبه ... فأنا أحيا وأموت في حبه

Friday, November 23, 2007

متعة البعد


عندما نحب ونعشق ونهوى ... نرى الحياة بألوانها وتزدان جنباتها بالزهور ونشتم مع انفاس الحبيب شذى العطور


حينما يكون في الجوار ، نستشعر دف المكان ، وندرك قيمة الوقت الذي يمضي مسرعا ...نتمنى لو تتوقف عقارب الساعة عند تلك اللحظات


تضحك .. فتشعر انها المرة الاولى في حياتك التي تستمتع فيها بلذة الضحك كل ما يحدث حولك هو خيال .. متعة لا حدود لها ... فانت كالطائر الذي يحلق في سماء صافية ، حر طليق فرح بما لديه من حرية لا يأبه بما يحدث في الاسفل


هذه وأكثر هي متعة القرب من الحبيب .. ولكن
هل استمتعت من قبل بمتعة البُعد عن الحبيب ؟


مثلما كان للقرب لذة فلابد ان يكون للبعد أيضا لذة مماثلة تختلف في أثرها على مدى حبك واخلاصك ووفاءك للمحبوب


دعني أصف لك هذه المتعة فلربما اتهتمني بالحمق بعد قراءتك لكلماتي تلك


الشوق لمن تحب ، انت تشتاق اذا انت تعيش حالة حب ، قد تشتاق في صمت لشخص ما ولكن لانتتظر لقاءه وتعده يوم مولدك ، ولكن مع الحبيب الوضع يختلف تماما ... فلا تعد يوم مولدك يوم جدير بالاحتفال والاستمتاع بانتظاره لتحتفل به ؟؟


ارتبط الشوق بالبعد ، فانت ترى من تحبه يوما تلو الآخر ، هنا تنطفئ نيران الشوق .. سيبقى الشوق فقط لرؤياه ولكن ليس الشوق للقاء ، فالشوق للقاء يختلف تماما ، الشوق لمراسم اللقاء التي تكرم فيها مشاعر الطرفين ، تتوج القلوب ... الشوق للهفة الاعين وصمت الكلمات .. لحديث الروح .. للدفئ بعد شتاء طويل


عندما تمر بك الايام وحيدا لا يؤنس وحدتك سوى الذكرى ، تحيا مع ملامح وجهه التي لا تغيب عن ناظرك .. تحاول جاهدا ان لا تضيع حرفا مما قيل في سابق لقائكما .. فهذا هو زادك الذي ستحيا به للقاءه التالي


في البعد .. ستعرف قيمة من تحب ، حينما تراه في كل لفتاتك وكلامك وخطواتك تحدثه دون ان يسمعك ، وتراه دون ان يراك ، تصون ما تعاهدتم عليه دون رقيب تفعل أجل الاعمال لأجله .. ويبقى هو الحلم الذي تستمتع به كل ليلة ... وتلقاه ويصبح الحلم حقيقة فتستمتع بما حلمت وتحقق ما تمنيت في احلامك وتعود من جديد بحلم جديد ... معه وله هو فقط


فهل أدركت متعة البعد الآن ؟

Thursday, November 15, 2007

حدوتة كل يوم


قصة وحصلت من أول الخلق
آدم وحواء
ومستمرة معانا لحد ما ننتهي وينتهي العالم وتبدأ حياة جديدة

تعال نراجع كل يوم في حياتنا كده ونشوف .. إيه الحدوتة

وجود الأنسان منذ البداية ما هو إلا نتاج علاقة الرجل بالمرأة ولولا هذه العلاقة لما استمر جنس البشر على وجه البسيطة ولكانت فقط نباتات وحيوانات ولا وجود للإنسان


ولما كان وجود الاثنين معا ( الرجل والانثى ) ضرورة حتمية لنشاة مولود جديد ؛ فهذا هو الرد على من يفضلون انجاب الاولاد عن البنات
فلو ان العالم اصبح باكمله ذكورا لاستحالة الحياة ولتوصلنا لنفس النتيجة ألا وهي انعدام الجنس البشري

سواء عليك أقبلت ذلك أم ابيت فوجود المراة في حياتك ضرورة حتمية لا تستطيع انكارها ... فأنت ملازم لها منذ حملتك تسعة أشهر ووضعتك وقامت بالعانية بيك وتربيتك إلى أن تتركك وترحل وقد سلمتك لأنثى أخرى لتعتني أيضا بك


فانت مدين للانثى التي في حياتك ( أيّا كان اسمها أو نوع علاقتها بك ) بالكثير فهل تدرك ذلك ؟

الرجل هو نواة هذه الثمرة اليانعة المسماه بـ " انت "، فلا حياة ولا وجود ايضا بدونه
احتياج المراة لوجود ذلك الرجل في حياتها ( أّيّا كان اسمه او صفة قرابته بها ) هو ضرورة لا يمكن تجاهلها او الاستعاضة عنها بأي شئ.
فهو مصدر الطاقة التي تحتاجين لها لإكمال الحياة ، فأنتِ مدينة له بالكثير فهل تدركين ذلك ؟

ما يحدث الآن هو مباراة بين الفريقين كأسٌ عالمي على المستوى العام ، ومباراة ثنائية في كل منزل على المستوى الخاص
يسعى الرجل جاهدا في الفوز بلقب الرجولة وقد نسي تماما انه بالفعل يحمل هذا اللقب فهو ليس بحاجة لاثبات ذلك لها ، فهي وإن حاولت مرارا وتكررا ان تشعره بغير ذلك وان لها سلطة وسيطرة تماثله تماما ، فهي إنما تفعل ذلك ليقينها الداخلي بأن العكس صحيح .
وعلى الصعيد الآخر .. نجد ان الأنثى لا يبدو منها هذه الغطرسة والتمرد على الواقع وعلى الطبيعة والفطرة إلا عندما تكون في كنف ذلك الرجل



بالفعل .. فهو مصدر القوة والراحة والطمأنينة ... فما دامت الحياة مستقرة فإليك بقليل من البهارات اللاذعة ... على سبيل المرح !! في حين لو

ان هذا الرجل تغيب عن حياتها باي صورة من الصور لسفر او ترك للمنزل او وفاة لا قدر الله ، فإن كبريائها يغفو في سبات عميق ، وينخفض صوتها الذي طالما علا فوق الجميع ، ويحزن قلبها الذي كانت تضيع دقاته الحانية في لحظات صراخها .. وينطفئ بريق اعينها التي كانت تنظر بسخط له حين كان امامها
وتذبل كالوردة التي اهملها صاحبها



فلماذا لا ندرك قيمة من هم يحملون لنا كل الود والحب قبل ان يرحلوا بلا عودة ؟
لماذا لا نتوقف عن رواية هذه القصة الرتيبة كل يوم ..؟
ونجعل من كل يوم قصة جديدة مليئة بالحب الذي لأجله وبه ومعه تهون اصعب الشدائد


توقف سيدي .. توقفي سيدتي عن هذه المباراة فأنتما الاثنان متعادلان
وسيبقى الوضع كذلك إلى نهاية الكون ... هكذا خلقنا الله ، بداخل كل منا احتياج دائم للآخر


هي دي حياتنا وده اهم ما فيها

آدم وحواء

حدوتة كل يـــــــــوم

Monday, November 12, 2007

الحرافيـــش



كان البيت صغيرا قديما

مبعثر ما بداخله هنا وهناك

لا يدخله شعاع الأمل موصدة نوافذه

.. صدأت أقفاله وضاعت مفاتيحه منذ زمن

الى ان اشرقت شمس تمتد اشعتها لكل ما بداخل ذلك البيت

أيقظت كل ما مات بداخله بيد اليأس

منحت له حياة جديدة مختلفة

أصبح الآن .. يشع حيوية ونشاط

ذلك البيت كان أنـــــا .... وتلك الشمس كانت الحرافيــــــــش

Sunday, November 4, 2007

ذكرى مؤلمة


الفراق



تلك اللحظة التي أنتقل فيها من الشعور الجم بالأمان



إلى أقسى مشاعر الخوف

مــد .. وجزر


لم يتبقى سوى تلك الرقعة التي أقف عليها الآن

حملتني يوما إليها

عاهدتني أنني سألقى هنا معنىَ جديد

لم اعهده فيما مضى من أيامي

عهدت لي بالأمان

وصدقتك

ولكن الآن أدركت ان الأمان لا يكون على جزيرة وسط الأمواج